ياقوت الحموي

110

معجم البلدان

أي تحبه وتعطف عليه : وهو موضع ينسج فيه الوشى ، وقال ابن إسحاق : رئام بيت كان باليمن قبل الاسلام يعظمونه وينحرون عنده ويكلمون منه إذ كانوا على شركهم ، قال السهيلي : وهو فعال من رأمت الأنثى ولدها ترأمه رئمانا ورئاما ، فهو مصدر ، إذا عطفت عليه ورحمته ، فاشتقوا لهذا البيت اسما لموضع الرحمة الذي كانوا يلتمسونه في عبادته ، وكان تبع تبان لما قدم المدينة صحبه حبران من اليهود وهما اللذان هوداه وردا النار التي كانت تخرج من أرض باليمن في قصة فيها طول ، فقال الحبران لتبع : إنما يكلمهم من هذا الصنم شيطان يفتنهم فخل بيننا وبينه ، قال : فشأنكما ، فدخلا إليه فاستخرجا منه فيما زعم أهل اليمن كلبا أسود فذبحاه ثم هدما ذلك البيت ، فبقاياه إلى اليوم ، كما ذكر ابن إسحاق عمن أخبره ، بها آثار الدماء التي كانت تهراق عليه ، وفى رواية يونس عن ابن إسحاق : أن رئاما كان فيه شيطان وكانوا يملؤون له حياضا من دماء القربان فيخرج فيصيب منها ويكلمهم ، وكانوا يعبدونه ، فلما جاء الحبران مع تبع نشرا التوراة عنده وجعلا يقرآنها فطار ذلك الشيطان حتى وقع في البحر ، وقيل : رئام مدينة الأود ، قال الأفوه الأودي إنا بنو أود الذي بلوائه منعت رئام وقد غزاها الأجدع قال ابن الكلبي : ولم أسمع في رئام وحده شعرا وقد سمعت في البقية ، ولم تحفظ العرب من أشعارها إلا ما كان قبل الاسلام . ريان : بفتح أوله ، وتخفيف ثانيه ، وآخره نون : قرية بنسا ، وقد قيل بالتشديد ، وأذكره بعد هذا . ريان : بفتح أوله ، وتشديد ثانيه ، وآخره نون ، والريان ضد العطشان : وهو جبل في ديار طئ لا يزال يسيل منه الماء ، وهو في واضع كثيرة ، مها : الريان قرية من قرى نسا بلدة بخراسان قرب سرخس ، ولا يعرفها أهلها إلا بالتخفيف إلا أن أبا بكر بن ثابت نص على التشديد وربما قالوا الرذاني ، وقد ذكر في موضعه . والريان أيضا : اسم أطم من آطام المدينة ، قال بعضهم : لعل ضرارا أن يعيش يباره وتسمع بالريان تبنى مشاربه والريان أيضا : واد في ضرية من أرض كلاب أعلاه لبنى الضباب وأسفله لبنى جعفر ، وقال أبو زياد : الريان واد يقسم حمى ضرية من قبل مهب الجنوب ثم يذهب نحو مهب الشمال ، وأنشد لبعض الرجاز : خلية أبوابها كالطيقان أحمى بها الملك جنوب الريان فكبشات فجنوب انسان وقالت امرأة من العرب : ألا قاتل الله اللوى من محلة ، وقاتل دنيانا بها كيف ولت غنينا زمانا بالحمى ثم أصبحت بزلق الحمى من أهله قد تخلت ألا ما لعين لا ترى قلل الحمى ولا جبل الريان إلا استهلت ؟ وريان : اسم جبل في بلاد بنى عامر ، وإياه عنى لبيد بقوله : فمدافع الريان عرى رسمها خلقا كما ضمن الوحي سلامها وعلى سبعة أميال من حاذة صخرة عظيمة يقال لها صخرة ريان . والريان : جبل في طريق البصرة